رفيق العجم
155
موسوعة مصطلحات الإمام الغزالي
القيام ؛ ثم يعصي بترك القيام ؛ لا بالقعود . ( من ، 137 ، 15 ) ترياق أكبر - أما الترياق الأكبر فهو عند الخلق عبارة عمّا يشفى به من السموم المهلكة الواقعة في المعدة مع أن الهلاك الحاصل بها ليس إلا هلاكا في حق الدنيا الفانية . فانظر إن كان سموم البدع والأهواء والضلالات الواقعة في القلب مهلكة هلاكا يحول بين السموم وبين عالم القدس ومعدن الروح والراحة حيلولة دائمة أبدية سرمدية . وكانت المحاجة البرهانية تشفى عن تلك السموم وتدفع ضررها ، هل هي أولى بأن تسمّى الترياق الأكبر أم لا ؟ ( ج ، 34 ، 12 ) تزكية النفس - الطريق إلى تزكية النفس اعتياد الأفعال الصادرة من النفوس الزاكية الكاملة حتى إذا صار ذلك معتادا بالتكرّر مع تقارب الزمان حدث منها هيئة للنفس راسخة تقتضي تلك الأفعال وتتقاضاها ، بحيث يصير ذلك له بالعادة كالطبع فيخف عليه ما كان يستثقله من الخير . فمن أراد مثلا أن يحصل لنفسه خلق الجود فطريقه أن يتكلّف تعاطي فعل الجواد ، وهو بذل المال ، ولا يزال يواظب عليه حتى يتيسّر عليه فيصير بنفسه جوادا - وكذا من أراد أن يحصل لنفسه خلق التواضع وغلب عليه التكبّر فطريقه في المجاهدة أن يواظب على أفعال المتواضعين مواظبة دائمة على التكرّر مع تقارب الأوقات . ( ميز ، 55 ، 3 ) تزيّن - إنّ التزيّن بالمباح ليس بحرام ، ولكنّ الخوض فيه يوجب الأنس به حتى يشقّ تركه ، واستدامة الزينة لا تمكن إلّا بمباشرة أسباب في الغالب يلزم من مراعاتها ارتكاب المعاصي من المداهنة ، ومراعاة الخلق ومراءاتهم وأمور أخر هي محظورة والحزم اجتناب ذلك ، لأنّ من خاض في الدنيا لا يسلم منها البتّة ، ولو كانت السلامة مبذولة مع الخوض فيها لكان صلى اللّه عليه وسلم لا يبالغ في ترك الدنيا حتى نزع القميص المطرّز بالعلم ، ونزع خاتم الذهب في أثناء الخطبة . ( ح 1 ، 82 ، 28 ) تسخّط - التسخّط فهو وسط بين الحسد والشماتة وهو الاغتمام بالخيرات المواصلة إلى من لم يستحقّها والشرور التي تلحق من لا يستحقّها . ( ميز ، 77 ، 10 ) تسديد - التسديد فهو أن يقوم إرادته وحركاته نحو الغرض المطلوب ليهجم عليه في أسرع وقت . فالرشد تنبيه بالتعريف . والتسديد إعانة ونصرة بالتحريك . وأما التأييد فهو